يبدأ اليوم باصطحاب مريح من شفشاون. رحلة قصيرة بمناظر خلابة عبر وديان خضراء تقود إلى منتزه تالاسمطان الوطني، مساحة محمية في الريف تشتهر بمناظرها المهيبة وغناها النباتي والحيواني، وبهدوء تلحظه فور توقّف المحرّك.
برفقة مرشد محلي ذي خبرة، تنطلق على مسالك جيدة العلامات، عبر دروب حرجية، وفوق جداول صغيرة، ومحاذاةً لبرك طبيعية، إلى أن تظهر شلالات أقشور. وبحسب الفصل والأمطار الأخيرة، يتغيّر تدفّق النهر والشلالات، ما قد يبدّل حالة المسالك وسير الرحلة.
عند الوصول يشرح المرشد المسارات المتاحة، وتختار المجموعة معاً حسب الرغبات واللياقة وظروف اليوم. الخيارات الأساسية هي: مسار الشلالات الكبرى، نحو خمس ساعات، وهو الأطول والأعمق انغماساً، يتبع المسالك الحرجية والجداول والبرك الطبيعية حتى الشلالات الرئيسية؛ وجسر الله عبر المسار العلوي مع الشلالات الصغيرة، نحو ثلاث ساعات ونصف، صيغة متوازنة تجمع الإطلالات البانورامية من القوس الصخري مع زيارة الشلالات السفلى؛ وجسر الله عبر المسار السفلي بمحاذاة النهر مع الشلالات الصغيرة، نحو ثلاث ساعات، وهو مشي أقصر يتبع الماء مروراً بالشلالات والبرك الباردة.
أياً كان المسار المختار، تمشي على دروب معلّمة تحيط بها الغابة حتى تبلغ الشلالات أو ضفاف النهر أو تشكيلات صخرية مذهلة. الوقت متاح للاستمتاع بالمنظر والتصوير والراحة قرب الماء أو السباحة إن سمحت الظروف. تُؤخذ الاستراحات عند أقدام الشلالات، مع مأكولات محلية خفيفة أو طاجين تقليدي وشاي مغربي في ظلّ الضفاف. وبعد الظهر، العودة إلى شفشاون بذكريات جميلة وصور بديعة، وربما بروح أخفّ — وثياب أخفّ أيضاً.