مطار مراكش هو نقطة انطلاق هذه الحلقة ونقطة وصولها، وهي تربط في تسعة أيام بين وجوه المغرب الثلاثة: المدن الإمبراطورية والجبال العالية والصحراء. تتجه أولاً نحو الجنوب الشرقي فتعبر الأطلس الكبير من تيزي نتيشكا، ثم تنحدر مع الوديان شبه الصحراوية إلى أن تبلغ عرق الشبي وكثبانه، قبل أن تصعد شمالاً مخترقة الأطلس المتوسط نحو فاس، لتعود عن طريق مكناس والرباط والدار البيضاء.
تتناوب هنا أيام الطريق وأيام المشي. اليوم الثاني مخصص بأكمله لمراكش والسادس بأكمله لفاس، برفقة مرشد محلي يعرف المدينة العتيقة من الداخل، ففي فاس البالي لا سبيل غير ذلك للتنقل دون أن تتيه. وفي منتصف الرحلة، في اليوم الرابع، تبيت في مخيم مرزوكة الذي تبلغه على الجمل مع الغروب، ثم تشهد في اليوم الخامس انبلاج الصبح فوق الكثبان.
تبيت سبع ليالٍ في الفنادق وليلة في خيمة بالصحراء، مع الفطور والعشاء طوال الرحلة. وفي اليوم التاسع ينتهي المسار حيث بدأ، في مطار مراكش.